فرعون موسى. كان من قوم موسى، آخر ملوك الهكسوس و المعركة بينهما بكل ما فيها من تعذيب و قتل و سحر و خروج، كانت معركة داخلية بين أفراد من نفس القوم، و لم يكن لنا و لا لبلادنا أى علاقة بها.بلادنا... تم حشرها حشرا في ثنايا قصص بنى اسرائيل، للصق كل فردية بنا ليتم تكفير ماضينا بتهمة الشرك و محاربة الأنبياء و السجود لفرعون الذى طغى و تكبر و قال انا ربكم الأعلى ، و أهم منن كفره انه عذب بنى اسرائيل، فوجب هلاكنا نحن المجرمين الكفرة.عملوا على ألايقف الأمر على الماضى بل لابد أن ينسحب على الحاضر و يمتد للمستقبل، و كان نجاحهم مبهرا لدرجة أنه خلق لعنات اصابت جذور الماضى التليد الذى اضحى تراث كافر فردمناه ولعنا الذين صنعوه، و انسحبت اللعنة على الحاضر فتبررأنا من بلادنا و انتسبنا لجيراننا و أصبحنا كجذوع خاوية تخرج من جذور كافرة.خدعة سجلوها في كل كتاب و كرروها في كل موقف حتى تقررت و ترسخت في وعي الأجيال المتلاحقة من أتباع الأديان السماوية الثلاثة على شكل طوفان ديني مقدس هيمن على العقول و سيطر على القلوب ، و هذا يكفي دون حاجة لمنطق أو برهان.هل قرأنا آيات القرآن الكريم التى تتحدث عن تاريخ بلادنا بعقل مجرد محايد؟أم قرأناها طوال 1400 سنة و بطول و عرض بلاد الدنيا و عقولنا موجهة و مبرمجة لنفهمها على اتجاه محدد، و تفسير معين لا نحيد عنه، يمجد بنى اسرائيل و يلعنا.هل وقع فعلا هذا الخطأ؟نعم وقع!